الأصل المذكور.
وإن كان بدون الشهوة فلا شيء عليه.
لمعارضة الصحيحة مع دليل الأصل بالعموم من وجه ، فيرجع إلى أصل البراءة ، مضافا إلى ما مرّ من عدم معلوميّة صدق أمنائه حينئذ.
ومن نظر إلى غير أهله من الأجنبيّات فأمنى ، فإن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان متوسّطا فبقرة ، وإن كان معسرا فشاة.
لموثّقة أبي بصير : عن رجل نظر إلى ساق امرأة فأمنى ، قال : « إن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان بين ذلك فبقرة ، وإن كان فقيرا فشاة ، أما إنّي لم أجعل ذلك عليه من أجل الماء ، ولكن من أجل أنّه نظر إلى ما لا يحلّ له » (1).
وقريبة منها الأخرى ، وفيها : ساق امرأة أو فرجها (2) ، وذيلها يدلّ على كون الامرأة أجنبيّة.
ومعنى قوله : « من أجل الماء » أي من أجله خاصّة ، كما تدلّ عليه صحيحة ابن عمّار : في محرم نظر إلى غير أهله فأمنى ، قال : « عليه دم ، لأنّه نظر إلى غير ما يحلّ له ، وإن لم يكن أنزل فليتّق الله ولا يعد ، وليس عليه شيء » (3).
وإطلاق الدم فيها محمول على تفصيل الموثّقة ، حملا للمجمل على المبيّن ، والمقيّد على المطلق.
__________________
(1) الكافي 4 : 377 7 ، التهذيب 5 : 325 1115 ، الوسائل 13 : 133 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 16 ح 2 ، بتفاوت.
(2) المقنع : 76 ، الوسائل 13 : 133 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 16 ح 2.
(3) الكافي 4 : 377 8 ، الوسائل 13 : 135 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 16 ح 5.




