مع أنّه لو قطع النظر عن ذلك لكان تعارضهما مع دليل الأصل بالعموم من وجه ، اللازم فيه الرجوع إلى أصالة البراءة بعد اليأس عن الترجيح.
مضافا إلى عدم معلوميّة صدق الإمناء حينئذ بالتقريب المذكور.
المسألة الحادية عشرة : من نظر إلى أهله فلا شيء عليه من جهة النظر مطلقا ، بشهوة كان أو بدونها.
لأصل البراءة.
وصحيحة ابن عمّار : عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ، قال : « لا شيء عليه » (1).
وموثّقة إسحاق : « محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال : « ليس عليه شيء » (2).
ولو كان معه الإنزال ، فإن كان بشهوة فعليه بدنة.
للأصل المتقدّم.
وحسنة مسمع : « ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور » (3).
وهي وإن كانت معارضة مع الصحيحة والموثقة ولكنّها أخصّ مطلقا منهما ، لأنّ الجزور أخصّ من الشيء ، مع أنّه لولاه أيضا للزم الرجوع إلى
__________________
(1) الكافي 4 : 375 1 ، التهذيب 5 : 325 1117 ، الاستبصار 2 : 191 642 ، الوسائل 13 : 135 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 17 ح 1.
(2) التهذيب 5 : 327 1122 ، الاستبصار 2 : 192 643 ، الوسائل 13 : 138 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 17 ح 7.
(3) الكافي 4 : 376 4 ، التهذيب 5 : 326 1121 ، الاستبصار 2 : 191 641 ، الوسائل 13 : 136 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 17 ح 3.




