بل قد يقال : إنّ سياقهما ظاهر فيما كان مع الشهوة ، ومع ذلك هو الغالب المنصرف إليه الإطلاق ، ولكنّهما لا يخلوان عن قبول المنع.
وكذلك إن كان بدون الشهوة والأمناء ، للحسنة المتقدّمة.
وتحصّل ممّا ذكر : أنّ في التقبيل مع الشهوة البدنة ولو لم يمن ، وبدونها الشاة ولو أمنى.
وللقوم فيه أقوال أخر :
فعن جماعة منهم : الحلّي والديلمي وابن زهرة : اشتراط الإنزال والشهوة معا في ثبوت البدنة (1).
وعن آخرين منهم : الصدوق والمفيد : عدم اشتراط الشهوة في ثبوتها (2).
ومنهم من جمع بين الأمرين : اشتراط الإنزال ، وعدم الشهوة.
ومنهم من اشترط الإنزال والشهوة معا ، حكي عن ابن سعيد (3).
ومنهم من لم يحكم بالبدنة أصلا ، بل اكتفى فيه بالشاة مطلقا (4).
والكلّ ضعيف غير مطابق لمقتضى الاستدلال.
المسألة العاشرة : من مسّ امرأته أو حملها بشهوة فعليه شاة.
لصحيحة ابن عمّار : عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ، قال : « لا شيء عليه ، ولكن ليغتسل ويستغفر ربّه ، وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى فلا شيء عليه ، وإن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى
__________________
(1) الحلي في السرائر 1 : 552 ، الديلمي في المراسم : 119 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 576.
(2) الصدوق في المقنع : 76 ، المفيد في المقنعة : 434.
(3) الجامع للشرائع : 188.
(4) انظر الفقيه 2 : 213 970.




