« عليه بدنة وإن لم ينزل » (1).
وحسنة مسمع : « إنّ حال المحرم ضيّقة ، فإن قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، ومن قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور » (2).
وكذلك إن كان مع الشهوة دون الإمناء.
لإطلاق الصحيحة والرواية.
ولا ينافيها مفهوم قوله : « فأمنى » في الحسنة ، لأنّه مفهوم ضعيف لا حجّية فيه.
وإن كان مع الإمناء دون الشهوة فلا بدنة عليه ، بل عليه دم شاة.
للحسنة المذكورة النافية للبدنة ، بقرينة التفصيل القاطع للشركة ، فإنّها تعارض صحيحة البجلي المثبتة للبدنة في الإمناء مطلقا بالعموم من وجه ، وإذ لا مرجّح فيرجع في خصوص الأمناء إلى الأصل ، وتبقى الشاة لنفس التقبيل.
لا يقال : الإمناء مع التقبيل بلا شهوة من الأفراد النادرة جدّا ، فلا تنصرف إليه الحسنة ، لأنّه على ذلك يجري مثله في الصحيحة أيضا.
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ ثبوت الشاة خاصّة للتقبيل مطلقا لا ينافي ثبوت البدنة للإمناء كذلك ، فإنّ الإمناء أمر آخر وإن ترتّب على التقبيل واجتمع معه ، ولازمه ثبوت الأمرين.
__________________
(1) الكافي 4 : 376 3 ، التهذيب 5 : 327 1123 ، الوسائل 13 : 139 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 18 ح 4.
(2) الكافي 4 : 376 4 ، التهذيب 5 : 326 1121 ، الاستبصار 2 : 191 641 ، الوسائل 12 : 434 أبواب تروك الإحرام ب 12 ح 3.




