ولا موثّقة إسحاق : في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال : « ليس عليه شيء » (1).
لأعمّيتهما مطلقا منها ، من حيث شمول الشيء المنفي للجزور والقضاء والتفريق والعقاب وسائر أنواع الكفّارة ، وشمول النظر في الأولى لما كان بالشهوة وغيرها. ولو لا الحسنة لكانتا معارضتين للأصل المذكور بالعموم من وجه ، اللاّزم فيه الرجوع إلى أصل البراءة ، كما هو مذهب المفيد والسيّد (2).
وإنّما قيّدنا بقولنا في صدر المسألة بقصد واختيار لأنّه المتبادر من أمناء الشخص ، وأمّا ما لم يكن كذلك فليس هو حقيقة فعله ، ولا يقال : إنّه فعله حتى يصدق أنّه أمنى ، وفعله أعمّ من أن يقصد إليه بنفسه أو إلى سببه الذي يوجده ولو كان سببا عاديّا.
المسألة التاسعة : من قبّل امرأته محرما : فإن كان بشهوة وأمنى فعليه البدنة.
للأصل المذكور.
مضافا إلى عموم صحيحة الحلبي : عن المحرم يضع يده إلى أن قال : قلت : فإن قبّل؟ قال : « هذا أشدّ ، ينحر بدنة » (3).
ورواية عليّ بن أبي حمزة : عن رجل قبّل امرأته وهو محرم ، قال :
__________________
(1) التهذيب 5 : 327 1122 ، الاستبصار 2 : 192 643 ، الوسائل 13 : 138 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 17 ح 7.
(2) المفيد في المقنعة : 433 ، السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 70.
(3) الكافي 4 : 375 2 ، الوسائل 13 : 138 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 18 ح 1.




