هذا ، مع أنّ المنطوق مركّب من حكمين : فساد الحجّ أي الطواف والكفّارة ، ويكفي في صدق المفهوم انتفاء أحدهما.
ومنه يظهر ضعف ما نفي عنه البعد في الذخيرة (1) من سقوط الكفّارة بعد مجاوزة ثلاثة أشواط ، لذلك المفهوم.
ومن الأصحاب من خصّ الحكم الثاني بما إذا كان بعد الخمسة (2).
ولعلّه لزعمه ضعف الرواية الاولى. وهو عندنا غير موجّه.
أو لعدم ثبوت الإجماع المركّب عنده ، فيرجع فيما دون الخمسة إلى الإطلاقات.
وهو كان حسنا لو لم يثبت الإجماع المركّب.
وأمّا منع الإطلاق بتبادر قبل الشروع في طواف النساء من الإطلاقات فموهون غايته ، إذ المتبادر من : « قبل الطواف » قبل الفراغ عنه.
المسألة السادسة : لو جامع المحلّ الموسر عالما عامدا أمته المحرمة بإذنه لزمته بدنة أو بقرة أو شاة مخيّرا بينها.
ومع الإعسار : شاة أو صام.
ومع انتفاء العمد أو العلم أو الإذن لا شيء.
بلا خلاف معتنى به في جميع هذه الأحكام.
لموثّقة إسحاق بن عمّار (3) ، المصرّحة بهذه الأحكام منطوقا ومفهوما.
__________________
(1) الذخيرة : 620.
(2) كما في الشرائع 1 : 294 ، المنتهى 2 : 840.
(3) الكافي 4 : 374 6 ، التهذيب 5 : 320 1102 ، الاستبصار 2 : 190 639 ، الوسائل 13 : 120 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 8 ح 2.




