صحيحة ابن عمّار المذكورة في الفرع الثاني (1) بقوله : « فعليها مثل ما عليه ».
وإن كانت مكرهة فلا شكّ في وجوب الإتمام عليها.
ولا كفّارة عليها إجماعا نصّا وفتوى ، وعلى الرجل الكفّارتان كذلك ، وقد مرّ في الأخبار التصريح به.
ولا حجّ من قابل أيضا بالإجماع.
ويدلّ عليه بعض الأخبار.
وأمّا [ ما ] (2) في صحيحة ابن عمّار المذكورة : « وعليهما الحجّ من قابل » فهو مخالف للإجماع ، غير معمول به عند الأصحاب ، فيجب طرحه.
وأمّا الافتراق فلا فرق فيه بين المطاوعة والإكراه ، لإطلاق الأخبار بلا معارض.
وتوهّم معارضة مفهوم قوله في صحيحة زرارة : « وإن كانا عالمين فرّق بينهما » (3) حيث إنّ حكم المكره حكم غير العالم خطأ ، لأنّ حكم المنطوق التفريق والكفّارة عليهما والحجّ من قابل كذلك ، فمقتضى المفهوم انتفاء الجميع لا كلّ واحد ، وهو كذلك.
ومنه يظهر عدم معارضة مفهوم صحيحة سليمان المذكورة أيضا (4) ، بل ولا منطوق ذيلها ، حيث قال : « فليس عليها شيء » ، لأنّ التفريق بالمعنى المذكور ليس شيئا عليها.
وتوهّم انصراف المطلقات إلى غير المكرهة سيّما في المقام غير
__________________
(1) في ص 235.
(2) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة.
(3) المتقدمة في ص : 229.
(4) المتقدمة في ص : 231.




