في الاولى ، وبعضها في الثانية ، ولا تنافي بين شيء منهما ، لأنّ ثبوته في أحدهما لا ينافي الثبوت في الآخر أيضا (1).
وثانيهما : أنّ منتهى هذا التفريق إلى أين هو؟ فإنّ الأخبار فيه مختلفة.
ففي بعضها : إلى بلوغ الهدي محلّه.
وفي بعض آخر : حتى يحلاّ.
وفي ثالث : حتى ينتهيا إلى مكّة.
وفي رابع : حتى يفرغا المناسك.
وفي خامس : حتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه الخطيئة.
ويدلّ عليه أيضا الصحيح : « يفرّق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا » ، قلت : أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى ، أيجتمعان؟ قال : « نعم » (2).
والمرويّ في نوادر البزنطي : « يفرّق بينهما حتى يقضيا المناسك ، أو حتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا » ، [ فقلت : أرأيت ] إن أرادا أن يرجعا إلى غير ذلك الطريق؟ قال : « فليجتمعا إذا قضيا المناسك » (3).
ومن الأصحاب من حمل ذلك الاختلاف إلى تفاوت مراتب الفضل (4).
__________________
(1) في « ق » زيادة : وأمّا في الوجوب فالحكم به موقوف على ملاحظة الرضوي.
(2) معاني الأخبار : 294 1 ، الوسائل 13 : 114 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 3 ح 14.
(3) مستطرفات السرائر : 31 29 ، الوسائل 13 : 114 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 3 ح 15 ، بتفاوت يسير. وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
(4) كما في الحدائق 15 : 371 ، الرياض 1 : 467.




