ودليل الثاني : إنّ الاولى فاسدة ، والفاسد لا يجزئ ولا يبرئ ذمّته.
أمّا المقدّمة الأولى : فبالإجماع ، كما يشعر به استدلالهم على المطلوب بالفساد ، وصرّح بكونه إجماعيّا الفاضل المقداد (1).
وتدلّ عليه أيضا صحيحة سليمان بن خالد : « في الجدال شاة ، وفي السباب والفسوق بقرة ، والرفث فساد الحجّ » (2).
ورواية عبيد ، وفيها : فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة ، فطاف أربعة أشواط ، ثمَّ غمزه بطنه ، فخرج فقضى حاجته ، فغشي أهله ، فقال : « أفسد حجّه وعليه بدنة » الحديث (3).
والرضويّ : « والذي يفسد الحجّ ويوجب الحجّ من قابل : الجماع للمحرم في الحرم ، وما سوى ذلك ففيه الكفّارات » (4).
وأمّا الثانية : فبالإجماع أيضا ، صرّح به الفاضل المذكور (5).
أقول : كيف تقبل دعوى الإجماع مع نسبة الخلاف إلى الشيخ وجماعة؟! فإنّ بعد الإجماع على عدم إجزاء الفاسد يكون حكم الشيخ وتابعيه بالإجزاء كالتصريح بعدم الفساد ، كما ذكره في الدروس (6) ، ونقل
__________________
(1) التنقيح الرائع 1 : 559.
(2) الكافي 4 : 339 6 ، التهذيب 5 : 297 1004 ، الوسائل 13 : 145 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 1 ح 1 ، وص 148 ب 2 ح 1.
(3) الكافي 4 : 379 7 ، التهذيب 5 : 321 1108 ، الوسائل 13 : 126 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 11 ح 2.
(4) فقه الرضا 7 : 214 ، مستدرك الوسائل 9 : 288 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 3 ح 2.
(5) التنقيح 1 : 559.
(6) الدروس 1 : 370.




