إلاّ أنّه يمكن الخدش في العمومات أيضا ، لأنّ الوقاع وما يرادفها من الألفاظ المتقدمة ليست موضوعة لوطء القبل والدبر ، بل لمعنى شامل لهما ولغيرهما من الأفراد المتكثّرة جدّا ، فلو بني الأمر فيهما على الإطلاق وإخراج ما عدا وطء الثقبين لزم خروج الأكثر ، وهو على التحقيق غير مجوّز ، فلا بدّ من ارتكاب التجوّز ، ولتعدّده يتأتّى الإجمال ، فيرجع فيما لا يعلم إلى الأصل.
( إلاّ أنّ قوله في الرضوي المتقدّم : « وإن جامعت في الفرج » المنجبر بالشهرة يدلّ بإطلاقه على المشهور ، فهو الحقّ المنصور ) (1).
ج : هل الحجّة الأولى فرضه والثانية عقوبة ، أو بالعكس؟
عن الشيخ (2) وجماعة (3) : الأول ، ونقله في المدارك عن أحكام الصدّ من الشرائع (4) ، ويميل إليه كلام النافع (5).
ونقل عن الشيخ في الخلاف (6) وكثير من كتب الفاضل (7) : الثاني ، وإليه ذهب الحلّي في السرائر (8).
دليل الأول : الاستصحاب ، وصحيحة زرارة المتقدّمة (9).
__________________
(1) بدل ما بين القوسين في « ق » : ومنه تعلم قوة ما نقله في الخلاف عن بعض الأصحاب ، وإن كان الاحتياط في متابعة المشهور.
(2) في النهاية : 230.
(3) منهم يحيى بن سعيد في الجامع : 187 ، السبزواري في الكفاية : 64 ، الذخيرة : 618.
(4) المدارك 8 : 408 ، وهو في الشرائع 1 : 281.
(5) النافع : 106.
(6) حكاه عنه في السرائر 1 : 550 ، وانظر الخلاف 2 : 367.
(7) كما في المختلف : 282 التحرير 1 : 119.
(8) السرائر 1 : 550.
(9) في ص 229.




