القبل والدبر.
لصدق الوقاع والغشيان والإفضاء والمباشرة الواردة في الأخبار على وطء الدبر أيضا.
ونقل عن الشيخ في المبسوط : أنّه أوجب بالوطء في الدبر البدنة دون الإعادة (1).
واحتجّ له بصحيحة ابن عمّار : عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج ، قال : « عليه بدنة ، وليس عليه الحجّ من قابل ، وإن كانت المرأة تابعته على الجماع [ فعليها مثل ما عليه ] ، وإن كان استكرهها فعليه بدنتان وعليهما الحجّ من قابل » (2).
وفي كلّ من النسبة والاحتجاج نظر : أمّا الأول ، فلما قيل (3) ، من أنّ عبارته المحكيّة صريحة في الموافقة للمشهور ، وأنّ الذي فيه البدنة خاصّة هو الوقاع دون الفرج الشامل للقبل والدبر ، كما صرّح به في صدر عبارته المحكيّة.
نعم ، حكى في الخلاف الخلاف المزبور عن بعض الأصحاب ، محتجّا له بأصل البراءة (4).
وأمّا الثاني ، فلصدق الفرج على الدبر أيضا لغة ، وتبادر القبل منه إنّما هو في العرف الطارئ ، الذي يجب الحكم فيه بأصالة التأخّر ، فلا يصلح ذلك دليلا لتخصيص العمومات المذكورة.
__________________
(1) المبسوط 1 : 336.
(2) التهذيب 5 : 318 1097 ، الوسائل 13 : 119 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 7 ح 1 وفيه : وعليه الحجّ من قابل ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
(3) انظر الرياض 1 : 466.
(4) الخلاف 2 : 370.




