ومرفوعة أبان : « المحرم إذا وقع على أهله يفرّق بينهما » يعني بذلك : لا يخلوان ، وأن يكون معهما ثالث (1).
ولا يخفى أنّه لا دلالة في شيء منها بكثرتها على الوجوب ، بل غايتها الرجحان الموجب للحكم بالاستحباب بضميمة الأصل ، فهو الأقوى.
( نعم ، في الرضويّ : « فإن جامعت وأنت محرم في الفرج فعليك بدنة ، وعليك الحجّ من قابل ، ويجب أن يفرّق بينك وبين أهلك حتى تؤدّي المناسك ثمَّ تجتمعان ، فإذا حججتما من قابل وبلغتما الموضع الذي واقعتما فرّق بينكما حتى تقضيا المناسك ، ثمَّ تجتمعان ، فإن أخذتما على غير الطريق الذي كنتما فيه العام الأول لم يفرّق بينكما » (2).
وضعفه منجبر بالعمل ، وبه يدفع الأصل ، فالأقوى الوجوب ) (3).
فروع :
أ : لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمتمتّع بها ، لصدق الامرأة والأهل عليهما.
وصرّح في الشرائع بإلحاق الأمة بهما أيضا (4) ، واحتجّ له بصدق
__________________
(1) الكافي 4 : 373 2 ، التهذيب 5 : 319 1101 ، الوسائل 13 : 111 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 3 ح 6 ، بتفاوت.
(2) فقه الرضا 7 : 217 ، مستدرك الوسائل 9 : 288 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 3 ح 2 ، بتفاوت يسير.
(3) بدل ما بين القوسين في « ق » : نعم ، قيل : في الرضويّ تصريح بالوجوب انظر الرياض 1 : 467 وهو وإن كان كذلك كان كافيا بضميمة انجباره بما مرّ ، ولكن لا يحضرني الآن حتى ينظر في دلالته ، وفي أنّه هل هو قال على التفريق في الحجّة الأولى أو الثانية ، وأنّ منتهاه إلى أين.
(4) الشرائع 1 : 294.




