فروع :
أ : عن الشهيد في الدروس : أنّه ألحق بالذبح صدقات الكفّارة ، في أنّ محلّها مكّة إن كانت الجناية في عمرة ، ومنى إن كانت في الحجّ (1).
ولا أرى عليه دليلا ، نعم يدلّ إطلاق صحيحتي منصور وابن عمّار على صرف كفّارة العمرة في مكّة أو منى.
وفي صحيحة حريز : « فإن وطئ المحرم بيضة وكسرها فعليه درهم ، كلّ هذا يتصدّق به بمكّة ومنى » (2).
وإثبات الوجوب بها وإن كان مشكلا إلاّ أنّ الاحتياط أن لا يتجاوز عن مكّة ومنى.
ب : قال في المنتهى بعد أن ذكر أنّ مصرف المذبوح أو المنحور مساكين الحرم : وكذا الصدقة مصرفها مساكين الحرم (3).
أقول : الظاهر أنّ مراده من مساكين الحرم : الحاضرون فيه ، سواء كانوا من أهل الحرم أو غيره ، وعلى هذا فيرجع إلى ما ذكرنا في الفرع الأول.
ولو أراد أهله فلا دليل عليه ظاهرا.
وأمّا الصوم اللازم في الجنايات فلا يختصّ بمكان دون غيره ، بلا خلاف نعلمه ، كذا قيل (4) ، وهو كذلك.
__________________
(1) الدروس 1 : 391.
(2) التهذيب 5 : 346 1202 ، الاستبصار 2 : 201 683 ، الوسائل 13 : 23 أبواب كفّارات الصيد ب 9 ح 7.
(3) المنتهى 2 : 753.
(4) كما في المنتهى 2 : 753.




