وإن كان فداء لغير الصيد في الحجّ ، فإطلاق كلام جمع ممّن ذكر يدلّ على وجوب ذبحه بمنى (1) ، ولكن كلام كثير منهم خال عن ذكره ، لاقتصارهم على ذكر جزاء الصيد ، وليس في الأخبار المتقدّمة ما يصرّح بالوجوب في موضع مخصوص ، وما يعمّ جزاء غير الصيد منها أيضا لا يفيد الوجوب.
وفي المرسلة دلالة على الجواز حيث شاء بلا معارض.
نعم ، في الأخبار الواردة في التظليل ما يدلّ على وجوب ذبح كفّارته بمنى ، وهو صحاح ابن بزيع (2).
ولا تعارضها صحيحة عليّ الواردة فيه ، المتضمّنة ل : أنّ مولانا الرضا 7 « إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفّارة الظل » (3) ، لأنّه قضية في واقعة ، فلعلّه لإحرام العمرة.
ويمكن أن يكون المراد بقدوم مكّة : أي إذا سافر إلى مكّة ، فلا يكون محلّ النحر معيّنا.
ولا يضرّ كونها أعمّ من كفّارة إحرام العمرة والحجّ ، إذ على هذا تعارض ما دلّ على جواز ذبح كفّارة العمرة في غير منى ، ولا معارض لها يساويها أو يكون أخصّ منها في كفّارته في إحرام الحجّ ، فيجب الحكم بوجوب كونه بمنى ، ويتعدّى إلى غير التظليل بالإجماع المركّب ، فالحكم
__________________
(1) كالخلاف 2 : 438 ، والمراسم : 121 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 582 ، والكافي في الفقه : 206 ، والشرائع 1 : 293 ، والنافع : 105 ، والقواعد 1 : 89 ، والجامع للشرائع : 195.
(2) الوسائل 13 : 154 أبواب بقية كفّارات الإحرام ب 6.
(3) التهذيب 5 : 334 1150 ، الوسائل 13 : 97 أبواب كفّارات الصيد ب 49 ح 6.




