مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 13 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 352

بمنى (1).

وله الرضويّ (2) كما قيل (3).

وله أيضا صحيحة ابن عمّار المذكورة (4) ، فإنّها ظاهرة في عمرة المتعة ، بقرينة تجويز التأخير إلى الحجّ.

ولا يعارضها شي‌ء من الأخبار المذكورة سوى المرسلة لورودها كلاّ في كفّارة العمرة بالجملة الخبريّة ، بخلاف الحجّ ، فإنّ في الموثّقة تصريحا بالدالّ على الوجوب ، مضافا إلى الإجماع عليه فيه.

وأمّا المرسلة ، فهي أعمّ مطلقا من هذه الصحيحة ، لشمولها للعمرة المفردة أيضا.

مع أنّه يمكن أن يقال : إنّه إن كان المراد بقوله ( هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ ) قبالتها وبمرءاها فليس بواجب ، وإلاّ لزم الذبح في موضع مخصوص بمكّة ، وعلى هذا فيكون للاستحباب ، فلا يعارض ما دلّ على الجواز بمنى.

وإن كان المراد قرب الكعبة مجازا من باب تسمية الشي‌ء باسم جزئه حتى يشمل مكّة فيمكن كون التجوّز بما يشمل منى أيضا ، أو يكون تجوّزه معنى آخر ، بأن يراد : ما يصل نفعه إلى الكعبة ولو بالوصول إلى الفقراء الآمّين لها ونحوه.

وبالجملة : لا أرى معارضا لمجوّزاته بمنى ، فهو الأقوى.

__________________

(1) حكاه عنه في المختلف : 287.

(2) فقه الرضا 7 : 221.

(3) انظر الحدائق 15 : 330.

(4) في ص 221.

الصفحة 214 من 352