مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 13 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 352

لا يدلّ على كونه جزءا منه ، كما يقال : وعلى المكلّف الوضوء للصلاة.

نعم ، يجب عليه الإتيان به حينئذ متى كان بالإجماع ، لاشتغال ذمّته به ، ولفحوى ما دلّ على وجوب الإتيان به للناسي متى تذكّر ، وكذلك في صورة النسيان من غير خلاف فيه ، ولا في جواز الاستنابة فيه ، وتدلّ عليهما الأخبار الآتية.

وإنّما الخلاف في أنّه هل تجب المباشرة فيه بنفسه إلاّ مع تعذّره أو تعسّره فيستنيب ، أو تجوز الاستنابة فيه مطلقا؟

الأول : وهو الأظهر للشيخ 1 في التهذيب والفاضل في المنتهى (1) ، لأصالة بقاء حرمة النساء وعدم الانتقال إلى الغير.

وصحيحة ابن عمّار المتقدّمة في المسألة السابقة ، فإنّ لفظة : « لا يصلح » تدلّ على عدم الجواز ، كما بيّناه مفصّلا في كتاب عوائد الأيّام ، بل في قوله فيها : « لا تحلّ له النساء حتى يزور البيت » أيضا دلالة واضحة عليه ، لتعليقه الحلّية على زيارته (2) في مباشرته بنفسه.

وعلى هذا ، فتدلّ عليه أيضا صحيحة أخرى له : رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله ، قال : « لا تحلّ له النساء حتى يزور البيت » ، وقال : « يأمر من يقضي عنه إن لم يحجّ ، فإن توفّي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليّه أو غيره » (3).

وثالثة : في رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة ، قال : « لا تحلّ‌

__________________

(1) التهذيب 5 : 128 ، المنتهى 2 : 703.

(2) في « ق » و « س » زيادة : الحقيقة.

(3) الكافي 4 : 513 5 ، التهذيب 5 : 128 422 ، الاستبصار 2 : 228 789 ، الوسائل 13 : 407 أبواب الطواف ب 58 ح 6.

الصفحة 21 من 352