ابن بشير (1).
وردّوها بالشذوذ.
أقول : ولولاه أيضا لتعارضتا ويجب الرجوع إلى عمومات التصدّق.
وحملها بعضهم على حال الضرورة (2).
ثمَّ أقول : الظاهر أنّ المراد من الأخبار الأولى : الأكل مجّانا كما هو المتبادر منها ومن الثانية : مطلق الأكل ، فيجوز له الأكل مع ضمان القيمة ، كما صرّح بلزوم القيمة لو أكل في صحيحة حريز ورواية السكوني (3).
ولا يبعد أن يكون ذلك مراد المانعين والمجوّزين ، وبه يندفع التعارض من الأخبار أيضا ، وعليه الفتوى.
المسألة السابعة عشرة : يستثنى من وجوب التصدّق : فداء حمام الحرم للمحرم ، وقيمته للمحلّ في الحرم ، وهما لهما ، فيتخيّر بين التصدّق به واشتراء العلف لحمام الحرم.
لصحيحة الحلبي المصرّحة بالتخيير (4) ، وبها تخرج مطلقات الأمر بالثاني وهي كثيرة عن ظاهرها الذي هو التعيين ، مع أنّها بكثرتها خالية عن الدالّ على الوجوب ، وإنّما غايتها الرجحان ، وهو مسلّم ، فيكون الثاني أفضل فردي المخيّر.
__________________
(1) التهذيب 5 : 225 760 ، الاستبصار 2 : 273 969 ، الوسائل 14 : 161 أبواب الذبح ب 40 ح 7.
(2) كالشيخ في التهذيب 5 : 225.
(3) التهذيب 5 : 225 761 ، الاستبصار 2 : 273 970 ، الوسائل 14 : 161 أبواب الذبح ب 40 ح 5.
(4) الكافي 4 : 395 1 ، التهذيب 5 : 370 1289 ، الوسائل 13 : 51 أبواب كفّارات الصيد ب 22 ح 5.




