وصحيحة ابن عمّار : في زيارة البيت يوم النحر ، قال : « زره ، فإن شغلت فلا يضرّك أن تزور البيت من الغد ، ولا تؤخّر أن تزور من يومك ، فإنّه يكره للمتمتّع ان يؤخّر ، وموسّع للمفرد أن يؤخّر » (1).
ومنصور : « لا يبيت المتمتّع يوم النحر بمنى حتى يزور البيت » (2).
وهل يجب ذلك بدون العذر ، كما عن النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع (3) ، للأخبار المذكورة ، سيّما الأمر ومفهوم الشرط في الثانية ، ولا ينافيه قوله فيها : « يكره » ، لأعمّية الكراهة من الحرمة؟
أو لا يجب ، كما عن الباقين؟
الحقّ هو : الثاني ، وقصور الأخبار المتقدّمة عن إفادة الحرمة ، حتى الأمر والمفهوم المذكور ، لأنّ الأمر في الجواب غير مقيّد بيوم النحر.
ولأنّ الشغل أعمّ من العذر ، والضرر أعمّ من العقاب ، فإنّ حرمان الثواب أيضا ضرر ، وغير الغد أعمّ من يوم النحر ، لأنّ ليلته غير يوم النحر وغير الغد.
وللأخبار المجوّزة للتأخير أو الظاهرة في الاستحباب (4) ، كما يأتي.
وعلى هذا ، فيجوز التأخير إلى الليلة.
وتدلّ عليه أيضا صحيحة الحلبي : « ينبغي للمتمتّع أن يزور البيت يوم
__________________
(1) الكافي 4 : 511 4 ، التهذيب 5 : 251 853 ، الاستبصار 2 : 292 1037 ، الوسائل 14 : 243 أبواب زيارة البيت ب 1 ح 1.
(2) التهذيب 5 : 249 842 ، الاستبصار 2 : 290 1031 ، الوسائل 14 : 245 أبواب زيارة البيت ب 1 ح 6.
(3) النهاية : 264 ، المبسوط 1 : 377 ، الوسيلة : 187 ، الجامع للشرائع : 217.
(4) الكافي 4 : 511 3 ، التهذيب 5 : 249 843 ، الاستبصار 2 : 291 1032 ، الوسائل 14 : 245 أبواب زيارة البيت ب 1 ح 7.




