ولأنّ غاية الأخيرة الإطلاق في الفداء ، وهو لا يعيّن المصطلح.
وقد يتوهّم صراحة الأخيرة في تضاعف الفداء المصطلح.
وكأنّه استنبطه من قوله ( هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ ) (1).
ويمكن أن يقال : بأنّ الهدي لعلّه لبعض منه لا للجميع ، أو المراد بالهدي : ما يعمّ غير الحيوان أيضا ، مع أنّ فيه صرّح بالفداء والقيمة للفرخ ، ولو سلّم فلضعف الرواية لا تصلح دليلا لحكم هذا.
مع أنّ السيّد والإسكافي أطلقا الفداء أيضا ، فيمكن أن يكون مرادهما ما يطابق المشهور ، بل هو الظاهر للمتتبّع في كلمات القدماء.
وقال الحلّي في السرائر : وإذا صاد المحرم في الحرم كان عليه جزاءان ، أو القيمة مضاعفة إن كانت له قيمة منصوصة (2). انتهى.
وظاهر هذه العبارة يطابق المحكيّ عن الإسكافي ، فعيّن عليه الجزاءان فيما له جزاء ، والقيمة المضاعفة فيما له قيمة منصوصة.
وحكي عن جماعة : التخيير (3).
وعن العماني : شاة في الحمامة (4).
ولو لا مخافة خرق الإجماع المركّب لقلنا في الحمامة بالفداء المصطلح والقيمة ، وفي غيرها بالتخيير ، والله العالم.
والتضاعف إنّما هو إذا لم يبلغ الفداء بدنة ، وإذا بلغها كما في النعامة يقتصر عليها عند جماعة (5) ، بل المشهور كما عن
__________________
(1) المائدة : 95.
(2) السرائر 1 : 563.
(3) حكاه في الرياض 1 : 460.
(4) حكاه عنه في المختلف : 278.
(5) انظر النهاية : 266 ، الشرائع 1 : 292 ، التبصرة : 65.




