القيمة أو الفداء الذي عيّنه الشارع من باب تخصيص العامّ بالخاصّ.
وبنفي البعد عنه صرّح في الذخيرة ، قال : ولا يبعد أن يقال : الأكل يقتضي ثبوت شاة وينضمّ إلى فدية القتل إن اجتمع الأكل معه.
ثمَّ نقل الأخبار الدالّة عليه فقال : هذا مقتضى النظر ، لكن لم أجد ما ذكرته في كلام أحد من الأصحاب (1). انتهى.
أقول : قد أطلق جماعة من الأصحاب منهم : الحلّي في السرائر والمحقّق في الشرائع والفاضل في الإرشاد (2) ، وغيرهم (3) بثبوت الشاة في أكل ما لا ينبغي أكله ، فلعلّهم أرادوا ذلك ، بل هو ظاهر فيه.
وتقييد بعض الشارحين (4) للأخيرين بقولهم : ممّا لا تقدير (5) فيه بناء على اختيارهم الفداء أو القيمة في أكل الصيد لا يوجب كلامهم أيضا.
نعم ، ذكر الأول بعد ما ذكر مسائل كثيرة : ومتى اشتروا لحم صيد وأكلوه كان أيضا على كلّ منهم الفداء (6).
وقال الثاني قبل ما ذكر بمسائل كثيرة : قتل الصيد موجب لفديته ، فإن أكله لزمه فداء آخر ، وقيل : يفدي ما قتل ويضمن ما أكل ، وهو الوجه (7).
__________________
(1) الذخيرة : 611.
(2) السرائر 1 : 554 ، الشرائع 1 : 298 ، الإرشاد 1 : 324.
(3) كصاحب الحدائق 15 : 265.
(4) في « ق » : المتأخرين ..
(5) انظر المسالك 1 : 146 ، والذخيرة : 624.
(6) السرائر 1 : 560.
(7) الشرائع 1 : 288.




