بالفداء ، ثمَّ فسّره بالقيمة.
وبالجملة : صدق الفداء على القيمة بل يساويها في الصدق عليها وعلى الجزاء الذي هو مقصودهم ممّا لا ينبغي الريب فيه ، فلا تصلح الروايتان دليلا لمقصود الأولين أيضا ، بل منه يظهر الخدش في جميع ما استدلّوا به له أيضا.
مضافا إلى ما في أخبار فدية المضطرّ (1) إلى احتمال كونه من جهة نفس الصيد ، حيث إنّها لا تختصّ بما صاده غير من أكله.
وما في البواقي من الأمر بالشاة في بيض النعامة ، كما في صحيحة الحذّاء ، أو في أكل مطلق ما لا ينبغي أكله ، كما في صحيحة زرارة ، أو في أكل مطلق الصيد ، كما في رواية يوسف.
وهذا ليس الفداء المطلوب لهم في الأكثر ، بل يدلّ على أنّ الفداء شاة.
وتدلّ عليه أيضا موثّقة أبي بصير : عن قوم محرمين اشتروا صيدا فاشتركوا فيه ، فقالت رفيقة لهم : اجعلوا فيه لي بدرهم ، فجعلوا لها ، فقال : « على كلّ إنسان منهم شاة » (2).
ومرفوعة محمّد بن يحيى : في رجل أكل لحم صيد لا يدري ما هو وهو محرم ، قال : « عليه دم شاة » (3).
وعلى هذا ، فيمكن حمل أخبار الفداء والقيمة على ذلك ، بإرادة
__________________
(1) الوسائل 13 : 84 أبواب كفّارات الصيد ب 43.
(2) الكافي 4 : 392 4 وفيه بتفاوت يسير ، الفقيه 2 236 1125 ، التهذيب 5 : 351 1220 ، الوسائل 13 : 45 أبواب كفّارات الصيد ب 18 ح 5.
(3) الكافي 4 : 397 7 ، التهذيب 5 : 384 1342 ، الوسائل 13 : 101 أبواب كفّارات الصيد ب 54 ح 2.




