بعيدا ، بل مقتضى الاستدلال ذلك ، فعليه الفتوى ، فيفدي بما في رواية يونس المذكورة ، وإن كان الأحوط الفداء بمطلق الإمساك والحبس ، لإمكان إدخاله في الإصابة ، ولكنّ الظاهر أنّه لا قائل به.
والبيض أيضا كالحيوان فيما ذكر.
المسألة الرابعة : كما تثبت الكفّارة بقتل الصيد مباشرة أو تسبيبا كذلك تثبت لأكله وإن صادرة غيره ، أو صاده هو حال الحلال ، بلا خلاف فيه ، فحكي عن جماعة من القدماء والمتأخّرين : أنّ فيه الفداء مثل أصل الصيد (1) ، وذهب جمع آخر والظاهر أنّهم الأكثر إلى ضمان القيمة (2).
دليل الأولين : الأخبار المتكثّرة من الصحاح والموثّقات المتقدّمة كثير منها في مسألة اضطرار المحرم إلى الصيد أو الميتة : أنّه يأكله ويفديه (3).
وصحيحة الحذّاء : عن رجل اشترى لرجل محرم بيض نعامة فأكله المحرم ، قال : « على الذي اشتراه فداء ، وعلى المحرم فداء » ، قلت : وما عليهما؟ قال : « على المحلّ جزاء قيمة البيض ، لكلّ بيضة درهم ، وعلى المحرم الجزاء لكلّ بيضة شاة » (4).
وصحيحة زرارة المصرّحة بأنّ : « من أكل طعاما لا ينبغي أكله وهو محرم متعمّدا فعليه شاة » (5).
__________________
(1) انظر الرياض 1 : 455.
(2) كما في الخلاف 2 : 405 ، الشرائع 1 : 288 ، القواعد : 96 ، الحدائق 15 : 261.
(3) انظر الوسائل 13 : 84 أبواب كفّارات الصيد ب 43.
(4) الكافي 4 : 388 12 ، التهذيب 5 : 355 1235 ، الوسائل 13 : 105 أبواب كفّارات الصيد ب 57 ح 1.
(5) التهذيب 5 : 369 1287 ، الوسائل 13 : 157 أبواب بقية كفّارات الإحرام ب 8 ح 1 ، بتفاوت يسير.




