مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 13 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 352

ولو عاب أحدهما ضمن الأرش.

ولو مات أحدهما فداه دون الآخر ، والوجه ظاهر.

ولو ألقت جنينا لا حياة له ومضت فهي معيبة فيه الأرش ، كما يأتي.

ولو شكّ في حياة الجنين لم يكن له فداء أيضا ، لتعلّق الحكم بالحيّ بعد الولادة.

المسألة الثالثة : أصابه المحرم للصيد بل لمطلق الحيوان الممنوع عنه في الإحرام تارة يكون بمباشرة قتله ، واخرى بإمساكه وأخذه ، وثالثة بإيجاد سبب مؤد إلى هلاكه ، ويقال له : التسبيب ، كإغلاق باب عليه من غير مباشرة غيره في إتلافه ، وإلاّ فلا يكون إصابة منه ، بل هو إشارة ودلالة ، ويأتي حكمها.

فثبوت الفداء المتقدّم بمباشرة القتل واضح ، وجميع الأدلّة المتقدّمة دالّة عليه.

وأمّا الإمساك وإيجاد السبب ، فإن أدّيا إلى الهلاك والتلف فلا شكّ في ثبوت الفداء أيضا ، لصدق إصابة الصيد والحيوان عليه.

وتدلّ عليه صحيحة سليمان بن خالد المتقدّمة في المسألة الرابعة من المقام الأول (1) ، ورواية يونس بن يعقوب المتقدّمة في المسألة الثامنة منه (2).

وإن لم يؤدّيا إلى الهلاك بل خلّى سبيله فالظاهر أنّه لا فداء فيه ، بل فيه الإثم فقط.

ويدلّ عليه مفهوم الشرط في صحيحة ابن أبي عمير : « المحرم إذا قتل‌

__________________

(1) راجع ص : 163.

(2) راجع ص : 174.

الصفحة 179 من 352