ولا يضرّ اختصاص السؤال بالمفرد ، لعموم قوله : « إنّما » إلى آخره ، مضافا إلى عدم القول بالفصل.
وأمّا رواية الحسن بن عليّ ، عن أبيه : « لا بأس بتعجيل طواف الحجّ وطواف النساء قبل الحجّ يوم التروية قبل خروجه إلى منى » (1).
فلشذوذها بالإطلاق لا تعارض ما مرّ.
وكذا لا يجوز تقديمه على السعي بالإجماع.
له ، ولمرسلة أحمد : متمتّع زار البيت ، فطاف طواف الحجّ ، ثمَّ طاف طواف النساء ، ثمَّ سعى ، قال : « لا يكون السعي إلاّ قبل طواف النساء » ، فقلت : عليه شيء؟ قال : « لا يكون السعي إلاّ قبل طواف النساء » (2).
وصحيحة ابن عمّار في زيارة البيت يوم النحر ، إلى أن قال : « ثمَّ طف بالبيت سبعة أشواط كما وصفت لك يوم قدمت مكّة ، ثمَّ صلّ عند مقام إبراهيم » إلى أن قال : « ثمَّ اخرج إلى الصفا فاصعد عليه » إلى أن قال : « فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلاّ النساء ، ثمَّ ارجع إلى البيت فطف به أسبوعا ، ثمَّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم 7 ، ثمَّ قد أحللت من كلّ شيء وفرغت من حجّك كلّه وكلّ شيء أحرمت [ منه ] (3) ».
ولا يعارضهما إطلاق موثّقة سماعة : عن رجل طاف طواف الحجّ وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : « لا يضرّه ، يطوف
__________________
(1) التهذيب 5 : 133 437 ، الاستبصار 2 : 230 798 ، الوسائل 13 : 415 أبواب الطواف ب 64 ح 1.
(2) الكافي 4 : 512 5 ، التهذيب 5 : 133 438 ، الاستبصار 2 : 231 799 ، الوسائل 13 : 417 أبواب الطواف ب 65 ح 1.
(3) الكافي 4 : 511 4 ، التهذيب 5 : 251 853 ، الوسائل 14 : 249 أبواب زيارة البيت ب 4 ح 1 ، بدل ما بين المعقوفين في النسخ : به ، وما أثبتناه من المصادر.




