ولم أجد الصحيح في المدّ ، ولا غير صحيحة عامّة في المدّين ، ولعلّ نظره إلى أخبار البدنة وتقسيم الأمداد على الستّين.
ولا دليل على الاتّحاد ، والقياس باطل ، إلاّ أن يتمسّك بالإجماع المركّب ، وهو حسن ، إلاّ أنّه ليس استنادا إلى الصحيح والصحيحين.
نعم ، يمكن استفادة المدّ من ضمّ مرسلة ابن بكير : في قول الله تعالى ( أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ) ، قال : « بثمن قيمة الهدي طعاما ، ثمَّ يصوم لكلّ مدّ يوما » (1).
وصحيحة محمّد : عن قول الله تعالى ( أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ) ، قال : « عدل الهدي ما بلغ يتصدّق به ، فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكلّ طعام مسكين يوما » (2). ولا بأس به.
فإن عجز فتسعة أيّام.
ثمَّ لا يخفى أنّ تقويم البقرة والتوزيع على ثلاثين مسكينا في حمار الوحش إنّما هو على المشهور.
وأمّا على المختار ، فالحكم التخيير بين ما ذكر وبين تقويم البدنة والتوزيع كما مرّ في النعامة ، لأنّه الحكم في بدل البدنة ، كما صرّح به في الأخبار الخاصّة والعامّة (3).
ثمَّ على التقديرين : إن كانت القيمة أقلّ من الستّين أو الثلاثين اقتصر على القيمة ، ولو زادت لم تجب عليه الزيادة ، كما مرّ في النعامة ، بلا
__________________
(1) الكافي 4 : 386 3 ، الوسائل 13 : 10 أبواب كفّارات الصيد ب 2 ح 5 ، والآية في : المائدة : 94.
(2) التهذيب 5 : 342 1184 ، الوسائل 13 : 11 أبواب كفّارات الصيد ب 2 ح 10.
(3) كما في الوسائل 13 : 8 أبواب كفّارات الصيد ب 2.




