وفي وطئها وشدخها إرسال فحولة من الغنم على عدد البيض من الإناث على ما مرّ في بيض النعامة ، وفي روايته المشار إليها ، وروايته الأخرى (1) ، ورواية محمّد بن الفضيل (2).
وفي صحيحة أخرى لسليمان : « في بيض القطاة كفّارة مثل ما في بيض النعام » (3).
والظاهر أنّ المراد : المماثلة في الكيفيّة دون جنس الكفّارة ، والحمل على المماثلة في ثبوت أصل الكفّارة بعيد عن ظاهر العبارة.
وللأصحاب فيها أقوال كثيرة لا ينطبق واحد منها على تلك الأخبار ، وحيث لا يثبت في المسألة إجماع بسيط ولا مركب فالأولى قطع النظر عن الأقوال ، والقول بالإرسال مع الوطء ، والتخيير بين البكرة والمخاض من الغنم في غيره من وجوه الإصابة ، كما ذكره بعض المتأخّرين من العصابة في الفرق بين الوطء والإصابة (4).
بل لنا التخصيص بالبكرة في غير صورة الوطء ، لخصوصيّة روايتها ببيض القطاة وعموم رواية المخاض ، وإن كان صدرها مخصوصا بالقطاة.
ويمكن تخصيص ما ذكرنا بالبيض التي لم يتحرّك فيها الفرخ.
وأمّا ما تحرّك فيه ففيه حمل.
__________________
(1) الكافي 4 : 389 4 ، الوسائل 13 : 58 أبواب كفّارات الصيد ب 25 ح 5.
(2) الفقيه 2 : 233 1117.
(3) التهذيب 5 : 357 1240 ، الاستبصار 2 : 204 693 ، الوسائل 13 : 58 أبواب كفّارات الصيد ب 25 ح 2.
(4) انظر الوافي 13 : 763.




