ثمَّ إنّه يستدلّ للجعفي بأخبار قاصرة دلالة ، أو مطروحة قطعا ، من حيث موافقتها للعامّة طرّاً ، ومخالفتها لعمل الطائفة جلاّ.
ويختصّ بها ولا يجب في العمرة المتمتّع بها ، على الأظهر الأشهر ، بل المعروف بين الأصحاب ، كما في الذخيرة (1) ، بل ادّعى عليه الإجماع بعض من تأخّر (2).
للصحاح المستفيضة أيضا :
منها : صحيحة محمّد بن عيسى : « أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء ، وأمّا التي يتمتّع بها إلى الحجّ فليس على صاحبها طواف النساء » (3).
وصحيحة صفوان : رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فطاف وسعى وقصّر ، هل عليه طواف النساء؟ قال : « لا ، إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى » (4).
ومنها : الأخبار (5) الكثيرة الواردة في مجامعة النساء قبل التقصير ، والاكتفاء في تلك الحال بقطع شيء من الشعر.
وحكي عن بعض الأصحاب وجوبها فيها أيضا (6) ، ولعلّه لرواية
__________________
(1) الذخيرة : 641.
(2) مفاتيح الشرائع 1 : 364.
(3) الكافي 4 : 538 9 ، التهذيب 5 : 163 545 ، الاستبصار 2 : 245 854 ، الوسائل 13 : 442 أبواب الطواف ب 82 ح 1.
(4) التهذيب 5 : 254 862 ، الاستبصار 2 : 232 805 ، الوسائل 13 : 444 أبواب الطواف ب 82 ح 6.
(5) الوسائل 13 : 442 أبواب الطواف ب 82.
(6) انظر الدروس 1 : 329.




