الموثّق محمول على الاستحباب.
وفيه : أنّه حمل بلا حامل ، والأصل بما مرّ مدفوع.
بل قد يقال : إنّ الأصل بالعكس ، لأنّ مقتضى الآية اشتراط التحلّل ببلوغ الهدي محلّه في نفس الأمر ، فلو تحلّل ولم يبلغ كان باطلا.
ولا يستفاد من الأخبار سوى أنّه لو تحلّل يوم الوعد ولم يبلغ لم يكن عليه ضرر أي إثم أو كفّارة وهو لا يستلزم حصول التحلّل في أصل الشرع ولو مع الانكشاف.
وعلى هذا ، فيكون محرما في الواقع وإن اعتقد لجهله كونه محلاّ ، فقوله : لأنّه ليس بمحرم ممنوع ، إذ لا دليل عليه من نصّ أو إجماع.
وفيه أولا : أنّ مقتضى الآية النهي عن الحلق حتى يبلغ الهدي ، ولا بدّ أن يراد من البلوغ وعده ، للإجماع والنصّ على انتفاء النهي يوم الوعد بلغ أو لم يبلغ ، ولو أريد نفس الأمر لزم كون النهي باقيا مع عدم البلوغ فيأثم ، وهو عين الضرر وخلاف الإجماع.
والحاصل : أنّه إنّما يتمّ لو كان المعنى في الآية هو الحكم الوضعي ، ولكنّه حكم تكليفي منتف في يوم الوعد قطعا ، ذبح أم لم يذبح.
وثانيا : أنّ المصرّح به في أخبار كثيرة : أنّه حلّ حيث حبسه ، كما في رواية حمران : عن الذي يقول : حلّني حيث حبستني ، فقال : « هو حلّ حيث حبسه ، قال أو لم يقل » (1).
وفي صحيحة زرارة : « هو حلّ إذا حبس ، اشتراط أو لم يشترط » (2).
__________________
(1) الفقيه 2 : 306 1516 ، الوسائل 13 : 189 أبواب الإحصار والصدّ ب 8 ح 3.
(2) الكافي 4 : 333 7 ، التهذيب 5 : 80 267 ، الوسائل 12 : 357 أبواب الإحرام ب 25 ح 1 ، بتفاوت يسير.




