ولم أعثر للثالث على دليل ، فهو ساقط.
فبقي الترجيح بين الأولين ، ولعلّه للثاني ، لما ذكر ، مضافا إلى معارضة الأصل الذي هو دليل الأول مع مثله ، كما أشير إليه ، وضعف الرضوي (1) ، وظهور التمكّن للحسين 7.
المسألة الرابعة : إذا بعث هديه أو ثمنه وأحلّ ثمَّ بان أنّه لم يذبح له هدي ، لم يبطل تحلّله ، بل كان باقيا على الحلّ ، ولكن يبعث ليذبح له في القابل ، بلا خلاف فيه ولا إشكال.
لموثّقتي زرعة وزرارة المتقدّمتين (2).
وصحيحة ابن عمّار : « فإن ردّوا الدراهم ولم يجدوا هديا ينحرونه ، وقد أحلّ ، لم يكن عليه شيء ، ولكن يبعث في القابل ويمسك أيضا » (3).
وهل يجب عليه الإمساك ثانيا إلى يوم الوعد الثاني كما هو المشهور ، كما في المسالك والروضة (4) وغيرهما (5)؟
أو لا ، كما هو المحكيّ عن السرائر وظاهر الشرائع والنافع والمختلف والفاضل المقداد (6) ، وغيرهم من المتأخّرين (7)؟
الأقوى هو : الأول ، للأمر بالإمساك في موثّقة زرارة ، وهو للوجوب.
استدلّ للثاني بالأصل ، لأنّه ليس بمحرم ولا في الحرم ، والأمر في
__________________
(1) راجع ص : 148.
(2) في ص : 142.
(3) التهذيب 5 : 421 1465 ، الوسائل 13 : 181 أبواب الإحصار والصدّ ب 2 ح 1.
(4) المسالك 1 : 131 ، الروضة 2 : 370.
(5) كما في الدروس 1 : 478 ، الحدائق 16 : 50 ، الرياض 1 : 442.
(6) السرائر 1 : 639 ، الشرائع 1 : 282 ، النافع : 100 ، المختلف : 317 ، الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 1 : 529.
(7) كالشهيد في اللمعة ( الروضة 2 ) : 369.




