ومن خالف في وجوب الحجّ من قابل بنفسه ، فأجاز الاستنابة فيه أيضا ، وهو الخلاف (1) ومن بعده (2). إلاّ أن يحمل كلامهم على التسويغ دون التخيير ، وإلاّ فلا دليل لهم يكافئ ما مرّ من الأخبار.
فرع : هل توقّف حلّ النساء على حجّه من قابل مطلق ، حتى في صورة العجز عنه ، ولا تكفي الاستنابة عنه ، كما هو محكيّ عن ظاهر النهاية والمبسوط والمهذّب والوسيلة والمراسم والإصباح والفاضلين في جملة من كتبهما (3)؟
أم يختصّ بصورة الإمكان ، وبدونه تحلّ بالإتيان نيابة عنه؟ كما عن القواعد (4)؟
وظاهر الخلاف والغنية والتحرير والكافي والجامع والسرائر : الحلّ بالإتيان نيابة عنه مطلقا ، من غير تقييد بصورة العجز (5).
دليل الأول : الأصل ، والأخبار المتقدّمة.
ودليل الثاني : لزوم الحرج لولاه ، بضميمة عدم قائل بالإحلال بدون الحجّ ، أو الطواف بنفسه أو نيابة في لزوم الاستنابة ، مضافا إلى الاقتصار على المتيقّن فيما يخالف الأصل.
__________________
(1) الخلاف 2 : 428.
(2) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583.
(3) النهاية : 281 ، المبسوط 1 : 335 ، المهذب 1 : 270 ، الوسيلة : 193 ، المراسم : 118 ، المحقق في الشرائع 1 : 382 ، النافع : 100 ، العلامة في التذكرة 1 : 397 ، الإرشاد 1 : 339 ، التبصرة : 78.
(4) القواعد 1 : 93.
(5) الخلاف 2 : 428 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583 ، التحرير 1 : 123 ، الكافي : 218 ، الجامع : 223 ، السرائر 1 : 638.




