ويطوف ، وليس العود ضررا ، وإلاّ فهو في الواجب أيضا حاصل.
مع أنّ الأخبار للواجب والمندوب شاملة ، بل صحيحة ابن عمّار في المندوب ظاهرة ، لأنّ الظاهر كون إحرام الحسين 7 تطوّعا ، ولذا استشكله بعض المتأخّرين (1) ، وهو في محلّه.
بل ظاهر جمع اتّحاد المندوب والواجب في الحكم ، وهو المحكيّ عن الخلاف والغنية والتحرير ، حيث قالوا : لا يحللن للمحصور حتى يطوف لهنّ من قابل أو يطاف عنه (2) ، من غير تفصيل بين الواجب وغيره.
كذا في الجامع ، إلاّ أنّه لم يقيّد بالقابل ، وقيّد الطواف بالنساء (3).
وفي السرائر ، إلاّ أنّه قال : لا يحللن حتى يحجّ عنه في القابل ، أو يأمر من يطوف عنه النساء (4).
وفي الكافي ، إلاّ أنّه قال : لا يحللن له حتى يحجّ ، أو يحجّ عنه (5).
إلاّ أنّه يمكن أن يستدلّ للمشهور من التفرقة بالمرسل المرويّ في المقنعة : « المحصور بالمرض ، إن كان ساق هديا أقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محلّه ، ثمَّ يحلّ ، ولا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل ، هذا إذا كان حجّة الإسلام ، فأمّا حجّ التطوّع فإنّه ينحر هديه وقد أحلّ ممّا أحرم عنه ، فإن شاء حجّ من قابل ، وإن شاء لا يجب عليه الحجّ » (6).
__________________
(1) كما في المدارك 8 : 305 ، كفاية الأحكام : 73.
(2) الخلاف 2 : 428 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583 ، نقله عن التحرير في كشف اللثام 1 : 390.
(3) الجامع للشرائع : 223.
(4) السرائر 1 : 638.
(5) الكافي في الفقه : 218.
(6) المقنعة : 446 وفيه : « وإن لم يشأ لم يجب عليه الحجّ » ، الوسائل 13 : 180 أبواب الإحصار والصدّ ب 1 ح 6.




