زرارة (1) والرضويّ : « لا يقرب النساء حتى يحجّ من قابل » (2).
وأمّا صحيحة البزنطي : عن محرم انكسرت ساقه ، أيّ شيء يكون حاله وأيّ شيء عليه؟ قال : « هو حلال من كلّ شيء » ، فقلت : من النساء والثياب والطيب؟ فقال : « نعم ، من جميع ما يحرم على المحرم » الحديث (3).
فهي شاذّة ، وللإجماع مخالفة ، ومع ذلك هو مذهب بعض العامّة (4) ، فيحتمل التقيّة.
وأمّا توقّف حلّهنّ له في الحجّ الواجب بالحجّ من قابل وحلّهنّ به ، فلصحيحة ابن عمّار المتقدّمة ، والرضويّ المنجبر بعمل الطائفة.
وأمّا حلّهنّ في المندوب بالطواف عنه طواف النساء استنابة ، فاستدلّ له بالإجماع المنقول في المنتهى (5).
وبأنّ الحجّ المندوب لا يجب العود فيه لاستدراكه ، والبقاء على تحريم النساء ضرر عظيم منفي ، فاكتفي في الحلّ بالاستنابة.
والأول : ليس بحجّة.
والثاني : مردود بأنّ عدم وجوب العود لا ينافي إمكان العود ، فيعود
__________________
(1) المتقدّمة في ص 142.
(2) فقه الرضا 7 : 229 ، مستدرك الوسائل 9 : 309 أبواب الإحصار والصدّ ب 1 ح 3.
(3) الكافي 4 : 369 2 ، التهذيب 5 : 464 1622 ، الوسائل 13 : 188 أبواب الإحصار والصدّ ب 8 ح 1.
(4) انظر المبسوط لشمس الدين السرخسي 4 : 107 ، المغني لابن قدامة 3 : 372.
(5) المنتهى 2 : 850.




