وعن المقنع : أنّه ذهب إلى ذبحه في مكان الحصر (1).
ويدلّ عليه ذيل صحيحة ابن عمّار السابقة ، وفيها : « فإنّ الحسين بن عليّ صلوات الله عليهما خرج معتمرا ، فمرض في الطريق ، وبلغ عليّا 7 ذلك وهو في المدينة ، فخرج في طلبه فأدركه في السقيا (2) وهو مريض بها ، فقال : يا بنيّ ما تشتكي؟ فقال : أشتكي رأسي ، فدعا عليّ 7 ببدنة فنحرها وحلق رأسه وردّه إلى المدينة ، فلمّا برئ من وجعه اعتمر » ، قلت : أرأيت حين برئ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلّت له النساء؟ قال : « لا تحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة » ، قلت : فما بال رسول الله 6 حين رجع من الحديبية حلّت له النساء ولم يطف بالبيت ، قال : « ليسا سواء ، كان النبيّ 6 مصدودا ، والحسين 7 محصورا ».
وصحيحة رفاعة : « خرج الحسين 7 معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا ، فبرسم (3) فحلق شعر رأسه ونحر مكانه ، ثمَّ أقبل » الحديث (4).
ومرسلة الفقيه : « المحصور والمضطرّ ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطرّان فيه » (5).
__________________
(1) المقنع : 76.
(2) السقيا : موضع يقرب من المدينة ، وقيل : هي على يومين منها مجمع البحرين 1 : 221. وفي معجم البلدان 3 : 228 : السقيا من أسافل أودية تهامة ، لمّا رجع تبّع من قتال أهل المدينة يريد مكّة فنزل السقيا وقد عطش فأصابه بها مطر فسمّاها السقيا.
(3) البرسام : داء معروف ، وفي بعض كتب الطب : أنّه ورم حارّ يعرض للحجاب الذي بين الكبد والمعى ثمَّ يتّصل بالدماغ المصباح المنير : 41 42.
(4) الفقيه 2 : 305 1515 ، الوسائل 13 : 186 أبواب الإحصار والصدّ ب 6 ح 2.
(5) الفقيه 2 : 305 1513 ، الوسائل 13 : 187 أبواب الإحصار والصدّ ب 6 ح 3.




