ومفهوم الشرط في صحيحة ابن عمّار الآتية.
وتؤيّدهما الأخبار الأخر ، الآتي بعض منها أيضا ، المتضمّنة للجمل الخبريّة.
المسألة الثانية : اختلفوا بعد وفاقهم على اشتراط الهدي وتوقّف التحلّل عليه في وجوب بعثه ، وجواز ذبحه في موضع الحصر.
فذهب الأكثر كما صرّح به جماعة (1) إلى وجوب بعثه إلى منى وذبحه فيها إن كان حاجّا ، وإلى مكّة إن كان معتمرا ، ولا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه ، وعن ظاهر الغنية : الإجماع عليه (2).
واستدلّ له بظاهر قوله سبحانه ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) (3).
والمضمرة والموثّقة المتقدّمتين في المسألة السابقة.
وصحيحة ابن عمّار : عن رجل أحصر فبعث بالهدي ، قال : « يواعد أصحابه ميعادا ، إن كان في الحجّ فمحلّ الهدي يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر فليقصّر من رأسه ، ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي المناسك ، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكّة والساعة التي يعدهم فيها ، فإن كان تلك الساعة قصّر وأحلّ » الحديث (4).
المؤيّدة جميعا بأخبار أخر أيضا (5).
__________________
(1) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة : 7 : 412 ، صاحب المدارك 8 : 301 ، السبزواري في الكفاية : 73 ، الكاشاني في المفاتيح 1 : 386.
(2) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583.
(3) البقرة : 196.
(4) الكافي 4 : 369 3 ، التهذيب 5 : 421 1465 ، الوسائل 13 : 181 أبواب الإحصار والصدّ ب 2 ح 1 ، بتفاوت يسير.
(5) الوسائل 13 : 181 أبواب الإحصار والصدّ ب 2.




