المقام الثاني
في المحصور
وقد عرفت أنّه من يمنعه المرض عن الوصول إلى مكّة أو الموقفين أو نحو ذلك ، على التفصيل المتقدّم في الصدّ.
وفيه أيضا مسائل :
المسألة الاولى : لا خلاف هنا في وجوب الهدي ، وتوقّف التحلّل على الهدي ، ونقل الإجماع عليه مستفيض (1).
وتدلّ مع الإجماع على الأول مضمرة زرعة : عن رجل أحصر في الحجّ ، قال : « فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ، ومحلّه أن يبلغ الهدي محلّه ، ومحلّه منى يوم النحر إذا كان في الحجّ ، وإن كان في عمرة نحر بمكّة ، وإنّما عليه أن يعدهم لذلك يوما ، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفي ، وإن اختلفوا في الميعاد لم يضرّه إن شاء الله » (2).
وعلى الثاني مفهوم الشرط في موثّقة زرارة ، بل منطوق ذيلها : « والمحصور يبعث بهديه ويعدهم يوما ، فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه » ، قلت : أرأيت إن ردّوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحلّ وأتى النساء؟ قال : « فليعد وليس عليه شيء ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث » (3).
__________________
(1) انظر المنتهى 2 : 850 ، المدارك 8 : 301 ، المفاتيح 1 : 386.
(2) التهذيب 5 : 423 1470 ، الوسائل 13 : 182 أبواب الإحصار والصدّ ب 2 ح 2.
(3) الكافي 4 : 371 9 ، الوسائل 13 : 180 أبواب الإحصار والصدّ ب 1 ح 5.




