مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 13 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 352

وذكر العدو في بعض الأخبار إنّما وقع على سبيل التمثيل ، وذكر بعض الأفراد لا لحصر الحكم فيه.

والمحبوس ظلما لمطالبة مال غير قادر عليه أو موجب صرفه لإتلافه مصدود ، ولمطالبة ما يقدر عليه قليلا أو كثيرا غير مصدود ، وإن لم نقل بوجوب دفعه لأجل الضرر ، فإنّ الصدّ أمر ، وعدم وجوب البذل لأجل نفي الضرر أمر آخر ، والكلام هنا في الأول.

ولا شكّ أنّ مع خلو السرب ببذل مال مقدور عليه لا يكون السرب مصدودا ، ولا أقلّ من الشكّ في صدق الصدّ وإن قلنا بعدم وجوب بذله ، غايته أنّه يكون باقيا على إحرامه ولا يكون بذلك آثما.

والحاصل : أنّ الصدّ مسألة ، ووجوب بذل المال للخلاص وتخلية السرب مسألة أخرى ، ويمكن جمع عدم وجوب البذل مع عدم الصدّ ، والكلام هنا في الاولى ، وأمّا الثانية فقد مرّ تحقيقها في بحث الاستطاعة.

المسألة الثامنة : لو صابر المصدود ولم يتحلّل حتى فات الحجّ ، قالوا : لم يجز له التحلّل ، بل يتحلّل بالعمرة. فإن ثبت الإجماع عليه وإلاّ فللبحث فيه مجال ، لاستصحاب جواز التحلّل ، وصدق المصدود من الحجّ.

المسألة التاسعة : لو تحلّل المصدود ثمَّ اتّفق رفع المانع مع بقاء الوقت ، يستأنف العمل ، ولو ضاق الوقت عن التمتّع انتقل إلى الإفراد.

المسألة العاشرة : من أفسد حجّه ثمَّ صدّ ، يجب عليه الإتيان بوظيفة المفسد ، لأدلّته واستصحابه ، وثبتت له وظيفة المصدود أيضا ، لصدقه.

المسألة الحادية عشرة : لو أمكن رفع المانع ببذل مال غير متضرّر به ، وجب ، لصدق الاستطاعة ووجوب مقدّمة الواجب ، ولم يكن مصدودا.

الصفحة 132 من 352