مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 13 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 352

ويمكن الخدش في الأصل بالمعارضة كما مرّ.

وفي الأولويّة بالمنع ، لاحتمال خصوصيّة في الصدّ عن الجميع لا توجد في الصدّ عن الأبعاض.

وفي العموم بما ذكر ، لأنّه ليس مصدودا عن الحجّ.

نعم ، استلزام البقاء على الإحرام إلى القابل العسر والحرج المنفيّين في الشريعة سيّما مع إمكان عدم التمكّن في القابل أيضا ، وصدق مطلق الردّ ، المؤيّدين بأصالة عدم الحرمة بعد سقوط الاستصحابين يقوّي القول الثاني هنا.

ومنه تظهر قوّة القول بجواز التحلّل لو كان المنع من مكّة ومنى جميعا ، بل وكذا لو منع من مكّة خاصّة ، بل الأمر فيهما أظهر ، لاستلزامهما ترك الطواف والسعي ، الموجب لفوات الحجّ ، بمقتضى أصل عدم الإجزاء مع عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، وظهور صدق الردّ.

ولو كان المنع من العود إلى منى لمناسكها بعد قضاء مناسك مكّة فلا يتحقّق الصدّ عندهم ، بل حكي نقل جماعة من الأصحاب الإجماع عليه ، فيصحّ الحجّ ، ويستنيب في الرمي إن أمكن ، وإلاّ قضاه حيث أمكن (1) ، وهو كذلك.

مع أنّه لا ثمرة يعتدّ بها تظهر حينئذ ، لصحّة الحجّ ، وحصول التحلّل ، وعدم وجوب هدي آخر قطعا.

هذا في الحجّ.

وأمّا العمرة ، فيتحقّق الصدّ بالمنع من دخول مكّة قطعا ، وكذا بالمنع‌

__________________

(1) الرياض 1 : 439.

الصفحة 130 من 352