مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 13 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 352

وأمّا في إحرام العمرة المفردة فلم يتحقّق الفوات ، بل يتحلّل منها عند تعذّر الإكمال ، ولو تأخّر الإحلال كان جائزا ، فإن أيس من زوال العذر تحلّل بالهدي حينئذ.

المسألة الرابعة : لا شكّ في تحقّق الصدّ في الحجّ والعمرة بحصول المانع عن غير الإحرام من مناسكهما طرّا.

وأمّا في الصدّ عن بعض المناسك فقد يقال بصدق المصدود فيه مطلقا ، لصدق الصدّ ، وعموم المصدود.

وفيه نظر ، لأنّ المصدود في الأخبار مقتض ويقتضي ذكر ما صدّ عنه ، وهو كما يحتمل العموم يحتمل إرادة جميع الأفعال أو عمدتها ، فعلى هذا يكون مجملا كما حقّقنا في موضعه ، إلاّ أنّه ورد في موثّقة الفضل المتقدّمة والآتية : « هذا مصدود من الحجّ » ، وكذا في الرضوي (1).

ومنه يعلم أنّ المراد : المصدود من الحجّ ، ولازمه صدق الصدّ متى بقي من الأفعال ما لم يتمّ الحجّ بدونه ، فكلّ عمل يبطل الحجّ بتركه يكون الممنوع عنه مصدودا البتّة وإن أتى بغيره ممّا تقدّم عليه أو تأخّر ، فهذا هو الأصل في صدق المصدود.

بل لنا أن نقول بصدقه على كلّ من لم يتمّ أفعال الحجّ أو العمرة ، وإثبات عمومه من قوله في صحيحة ابن عمّار : « والمصدود هو الذي ردّه المشركون » (2) ، فإنّ الردّ يصدق ما لم يتمّ المقصود ، وهو تمام المناسك ،

__________________

(1) راجع ص : 131.

(2) الكافي 4 : 369 3 ، الفقيه 2 : 304 1512 ، التهذيب 5 : 423 1467 ، المقنع : 77 ، معاني الأخبار : 222 1 ، الوسائل 13 : 177 أبواب الإحصار والصدّ ب 1 ح 1.

الصفحة 128 من 352