مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 13 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 352

وللثالث : الجمع بين الأخبار. وجوابه ظاهر.

المسألة الثانية : هل يجوز الإحلال بالصدّ مطلقا ولو مع رجاء زوال المانع بل ظنّه ، أم لا؟

قيل : ظاهر إطلاق النص والفتوى : الأول (1) ، بل قيل : هو ظاهر الأصحاب ، حيث صرّحوا بجوازه مع ظنّ انكشاف العدو قبل الفوات (2).

ونسبه في الذخيرة إلى المعروف من مذهب الأصحاب (3).

ويظهر من الشهيد الثاني : الثاني ، وأنّ التحلّل إنّما يسوغ إذا لم يرج المصدود زوال العذر قبل خروج الوقت (4) ، وتبعه بعض آخر ، فقال : الظاهر اختصاص الجواز بصورة عدم الرجاء قطعا أو ظنّا (5).

حجّة الأول : تحقّق الصدّ في موضع البحث ، فيلحقه حكمه ، للإطلاقات.

ودليل الثاني : الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقّن من إطلاق النصّ والفتوى ، وهو قويّ جدّا ، لإمكان منع صدق الصدّ مع ظنّ الزوال.

المسألة الثالثة : ما مرّ من تحلّل المصدود إنّما هو على الرخصة والجواز دون الحتم والوجوب ، فيجوز له في إحرام الحجّ والعمرة المتمتّع بها البقاء على إحرامه إلى أن يتحقّق الفوات ، فيتحلّل بالعمرة كما هو شأن من فاته الحجّ ، ويجب عليه إكمال أفعال العمرة إن أمكن ، وإلاّ تحلّل بهدي إن استمرّ المنع ، وإلاّ بقي على إحرامها إلى أن يأتي بأفعالها.

__________________

(1) الرياض 1 : 439.

(2) الحدائق 16 : 15.

(3) الذخيرة : 701.

(4) الروضة 2 : 370.

(5) انظر الرياض 1 : 439.

الصفحة 127 من 352