وللثالث : الجمع بين الأخبار. وجوابه ظاهر.
المسألة الثانية : هل يجوز الإحلال بالصدّ مطلقا ولو مع رجاء زوال المانع بل ظنّه ، أم لا؟
قيل : ظاهر إطلاق النص والفتوى : الأول (1) ، بل قيل : هو ظاهر الأصحاب ، حيث صرّحوا بجوازه مع ظنّ انكشاف العدو قبل الفوات (2).
ونسبه في الذخيرة إلى المعروف من مذهب الأصحاب (3).
ويظهر من الشهيد الثاني : الثاني ، وأنّ التحلّل إنّما يسوغ إذا لم يرج المصدود زوال العذر قبل خروج الوقت (4) ، وتبعه بعض آخر ، فقال : الظاهر اختصاص الجواز بصورة عدم الرجاء قطعا أو ظنّا (5).
حجّة الأول : تحقّق الصدّ في موضع البحث ، فيلحقه حكمه ، للإطلاقات.
ودليل الثاني : الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقّن من إطلاق النصّ والفتوى ، وهو قويّ جدّا ، لإمكان منع صدق الصدّ مع ظنّ الزوال.
المسألة الثالثة : ما مرّ من تحلّل المصدود إنّما هو على الرخصة والجواز دون الحتم والوجوب ، فيجوز له في إحرام الحجّ والعمرة المتمتّع بها البقاء على إحرامه إلى أن يتحقّق الفوات ، فيتحلّل بالعمرة كما هو شأن من فاته الحجّ ، ويجب عليه إكمال أفعال العمرة إن أمكن ، وإلاّ تحلّل بهدي إن استمرّ المنع ، وإلاّ بقي على إحرامها إلى أن يأتي بأفعالها.
__________________
(1) الرياض 1 : 439.
(2) الحدائق 16 : 15.
(3) الذخيرة : 701.
(4) الروضة 2 : 370.
(5) انظر الرياض 1 : 439.




