مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 13 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 352

التحلّل بالذبح أو النحر أيضا ، لوجوه ضعيفة غايتها.

فالحقّ : عدم الحاجة إليها وإن قلنا باشتراط الهدي.

وجواز بقائه على إحرامه وإن ذبح إذا لم ينو التحلّل لا يفيد ، لاشتراط نيّة التحلّل في الهدي ، بل له أن ينويه قبله أو بعده أيضا.

ثمَّ ممّا ذكرنا ظهر : أنّه كما لا يتوقّف التحليل على الهدي لا دليل على وجوبه أيضا ، كما هو مذهب الحلّي.

نعم ، يستحبّ ، للأخبار المذكورة.

خلافا للمشهور ، بل عن الغنية والمنتهى : إجماعنا عليه (1) ، لما مرّ من أدلّة اشتراطه للتحلّل بجوابها.

والاحتياط في الهدي والتحلّل بعده.

وعليه ، فهل يتعيّن مكان الصدّ لذبحه ، أو يجوز له البعث كالمحصور؟

فيه قولان ، للأول : الأخبار المذكورة.

وللثاني : قصورها عن إفادة الوجوب ، سيّما مع احتمال ورودها مورد توهّم وجوب البعث ، وهو الأقوى.

وهل يتوقّف التحلّل على التقصير ، كما عن المقنعة والمراسم (2)؟

أو الحلق ، كما عن الغنية والكافي (3)؟

أو أحدهما مخيّرا بينهما ، كما عن الشهيدين (4)؟

__________________

(1) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583 ، المنتهى 2 : 486.

(2) المقنعة : 446 ، المراسم : 118.

(3) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583 ، الكافي : 218.

(4) الدروس 1 : 479 ، الروضة 2 : 368 ، المسالك 1 : 129.

الصفحة 125 من 352