التحلّل بالذبح أو النحر أيضا ، لوجوه ضعيفة غايتها.
فالحقّ : عدم الحاجة إليها وإن قلنا باشتراط الهدي.
وجواز بقائه على إحرامه وإن ذبح إذا لم ينو التحلّل لا يفيد ، لاشتراط نيّة التحلّل في الهدي ، بل له أن ينويه قبله أو بعده أيضا.
ثمَّ ممّا ذكرنا ظهر : أنّه كما لا يتوقّف التحليل على الهدي لا دليل على وجوبه أيضا ، كما هو مذهب الحلّي.
نعم ، يستحبّ ، للأخبار المذكورة.
خلافا للمشهور ، بل عن الغنية والمنتهى : إجماعنا عليه (1) ، لما مرّ من أدلّة اشتراطه للتحلّل بجوابها.
والاحتياط في الهدي والتحلّل بعده.
وعليه ، فهل يتعيّن مكان الصدّ لذبحه ، أو يجوز له البعث كالمحصور؟
فيه قولان ، للأول : الأخبار المذكورة.
وللثاني : قصورها عن إفادة الوجوب ، سيّما مع احتمال ورودها مورد توهّم وجوب البعث ، وهو الأقوى.
وهل يتوقّف التحلّل على التقصير ، كما عن المقنعة والمراسم (2)؟
أو الحلق ، كما عن الغنية والكافي (3)؟
أو أحدهما مخيّرا بينهما ، كما عن الشهيدين (4)؟
__________________
(1) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583 ، المنتهى 2 : 486.
(2) المقنعة : 446 ، المراسم : 118.
(3) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583 ، الكافي : 218.
(4) الدروس 1 : 479 ، الروضة 2 : 368 ، المسالك 1 : 129.




