مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 13 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 352

بدنتهما في المكان الذي يضطرّان فيه » (1).

ولاستصحاب حكم الإحرام.

والثاني : مذهب الحلّي (2).

لأصل البراءة ، وضعف ما مرّ من الأدلّة ، لورود الآية في المحصور ، وقد عرفت إطباق اللغويين على اختصاص الإحصار بالحصر بالمرض.

وقول جماعة من المفسّرين بنزول الآية في حصر الحديبية (3) لا يثبت شمولها للصدّ أيضا ، وقوله سبحانه ( فَإِذا أَمِنْتُمْ ) في ذيل الآية لا يخصّصها به أيضا ، لتحقّق الأمن في المريض أيضا ، مع أنّها لو دلّت على حكم المصدود أيضا عموما أو خصوصا لم تفد ، لعدم صراحتها في الوجوب.

وعدم دلالة فعل النبيّ 6 على الوجوب أولا ، وعدم توقّف التحليل عليه ثانيا ، سيّما مع ذكر نحره بعد الحلّ في بعض الأخبار المتقدّمة.

ومنهما يظهر ضعف دلالة الأخبار المذكورة أيضا.

ومعارضة الاستصحاب بمثله من استصحاب حال العقل ، فيبقى الأصل بلا معارض ، بل يؤيّده إطلاق صحيحة ابن عمّار الاولى والرضويّ.

ولذا تردّد في المدارك والذخيرة في المسألة (4) ، وهو في محلّه جدّا.

بل قول الحلّي في غاية المتانة والجودة.

ولم يكتف جماعة من المشترطين للهدي به خاصّة ، فاشترطوا نيّة‌

__________________

(1) الفقيه 2 : 305 1513 ، الوسائل 13 : 187 أبواب الإحصار والصدّ ب 6 ح 3.

(2) السرائر 1 : 641.

(3) منهم النيشابوري في حواشي تفسير الطبري 2 : 242 ، الفخر الرازي في تفسيره الكبير 5 : 161 ، أبو السعود في تفسيره 1 : 207.

(4) المدارك 8 : 289 ، الذخيرة : 700.

الصفحة 124 من 352