المقام الأول
في أحكام المصدود
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : إذا تلبّس المكلّف بإحرام الحجّ أو العمرة وجب عليه الإكمال ، إجماعا فتوى ودليلا ، كتابا وسنّة ، قال الله سبحانه ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) (1).
ومتى صدّ بعد إحرامه ولم يكن له طريق سوى ما صدّ عنه ، أو كان له طريق ولم يمكن له المسير منه ، إمّا لقصور نفقته عنه ، أو عدم الرفقة ، أو غير ذلك فيحلّ حيث صدّ عن كلّ شيء حرم عليه بالإحرام ، بلا خلاف يعرف ، كما في الذخيرة (2) ، بل بالإجماع ، كما عن التذكرة (3).
وتدلّ عليه صحيحتا ابن عمّار المتقدّمتان (4).
وفي ثالثة : « إنّ رسول الله 6 حين صدّه المشركون يوم الحديبية نحر وأحلّ ورجع إلى المدينة » (5).
وموثّقة زرارة : « المصدود يذبح حيث صدّ ، ويرجع صاحبه ويأتي
__________________
(1) البقرة : 196.
(2) الذخيرة : 700.
(3) التذكرة 1 : 395.
(4) في ص : 127.
(5) الفقيه 2 : 306 1517 ، وفي التهذيب 5 : 424 1472 ، والوسائل 13 : 191 أبواب الإحصار والصدّ ب 9 ح 5 : نحر بدنة ورجع إلى المدينة.




