وتحقّق العمرة فيه بالإحرام فيه وإن أكملها في غيره ، وبالإكمال فيه وإن أهلّها في غيره.
لصحيحة ابن سنان : « إذا أحرمت وعليك من رجب يوم وليلة فعمرتك رجبيّة » (1).
ورواية عيسى الفرّاء : « إذا أهلّ بالعمرة في رجب وأحلّ في غيره كانت عمرته لرجب ، وإذا أهلّ في غير رجب وطاف في رجب فعمرته لرجب » (2).
المسألة الرابعة : يتخيّر في العمرة المفردة بين الحلق والتقصير ، بلا خلاف كما قيل (3) ، والحلق أفضل.
وتدلّ على التخيير صحيحة ابن سنان : في الرجل يجيء معتمرا عمرة مبتولة ، قال : « يجزئه إذا طاف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة وحلق أن يطوف طوافا واحدا بالبيت ، ومن شاء أن يقصّر قصّر » (4).
وصحيحة ابن عمّار : « المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصّر » (5).
وعلى أفضليّة الحلق ما في هذه الصحيحة أيضا : « إنّ رسول الله 6 قال في العمرة المبتولة : اللهمّ اغفر للمحلّقين ، فقيل : يا رسول الله وللمقصّرين ، فقال : اللهمّ أغفر للمحلّقين ، فقيل : يا رسول الله
__________________
(1) الفقيه 2 : 276 1349 ، الوسائل 14 : 301 أبواب العمرة ب 3 ح 4.
(2) الكافي 4 : 536 3 ، الوسائل 14 : 302 أبواب العمرة ب 3 ح 11.
(3) في القواعد 1 : 92 ، التحرير 1 : 129.
(4) الكافي 4 : 538 6 ، الوسائل 14 : 316 أبواب العمرة ب 9 ح 1.
(5) التهذيب 5 : 438 1523 ، الوسائل 13 : 511 أبواب التقصير ب 5 ح 1.




