ذلك فعلت » (1).
ويؤيده مفهوم الوصف في بعض الأخبار الآتية في المعذور (2).
ولا يخفى أنّ تلك الأخبار بجملتها قاصرة عن إفادة الوجوب وإن كان بعضها ظاهرا فيه ، فالأولى الاستدلال ببعض الأخبار المتقدّمة (3) في بيان الواجب الثالث من واجبات الوقوف بمنى ، المتضمّنة لإيجاب الترتيب بين الطواف والحلق المتأخّر عن الوقوفين (4).
إلاّ أنّ بإزاء تلك الأخبار أخبارا دالّة على جواز التقديم :
كموثّقة إسحاق : عن رجل يحرم بالحجّ من مكّة ، ثمَّ يرى البيت خاليا ، فيطوف قبل أن يخرج ، عليه شيء؟ قال : « لا » (5).
وصحيحة عليّ بن يقطين : عن الرجل المتمتّع يهلّ بالحجّ ثمَّ يطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ، قال : « لا بأس » (6).
ونحوها صحيحة البجلي (7).
وصحيحة البختري : في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى ، فقال : « هما سواء ، أخّر ذلك أو قدّمه » ، يعني للمتمتّع (8).
__________________
(1) التهذيب 5 : 398 1384 ، الوسائل 13 : 415 أبواب الطواف ب 64 ح 2.
(2) انظر ص : 17.
(3) في ج 12 : 300.
(4) في « ح » و « ق » زيادة : وتلك الأخبار كما ترى قاصرة عن افادة الوجوب.
(5) الكافي 4 : 457 1 ، الفقيه 2 : 244 1169 ، الوسائل 11 : 281 أبواب أقسام الحجّ ب 13 ح 7.
(6) التهذيب 5 : 131 430 ، الاستبصار 2 : 229 794 ، الوسائل 11 : 281 أبواب أقسام الحجّ ب 13 ح 3.
(7) التهذيب 5 : 477 1686 ، الوسائل 11 : 280 أبواب أقسام الحجّ ب 13 ح 2.
(8) الفقيه 2 : 244 1167 ، الوسائل 13 : 416 أبواب الطواف ب 64 ح 3.




