مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 13 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 352

ويجاوز عسفان (1) ، فيدخل متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ ، فإن أحبّ أن يفرد بالحجّ فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها » (2).

وإذا ظهر ضعف الكلّ نقول : قد ثبت من الجميع بل الإجماع وجوب الخروج من الحرم ، فهو لازم ، والأصل وإن كانت البراءة عن الزائد ، إلاّ أنّ شذوذ القول بأدنى الحلّ وإطلاق دليله بالنسبة إلى ما تقدّم يأبى عن المصير إلية بالجرأة ، فالأولى والأحوط الإحرام من أحد المواقيت ، والأولى منه من ميقات أرضه ، لحصول البراءة به قطعا.

هذا مع الإمكان ، وأمّا مع التعذّر فيحرم من أدنى الحلّ على المشهور ، بل المقطوع به في كلام الأصحاب كما قيل (3) ، بل ادّعى بعضهم الاتّفاق عليه (4) ، ودليله واضح ممّا مرّ ، فإنّه لا شذوذ حينئذ حتى ترفع اليد عن دليله.

ولو تعذّر في أدنى الحلّ أحرم من مكّة بلا خلاف فيه ، ويدلّ عليه ما دلّ على ثبوت الحكم في غير ما نحن فيه.

المسألة الحادية عشرة : المجاور بمكّة إذا أقام بها ثلاث سنين ينتقل فرضه إلى القران أو الإفراد إجماعا.

وهل يختصّ بذلك ، كما عن الإسكافي والنهاية والمبسوط والحلّي (5)؟

__________________

(1) عسفان : موضع بين مكّة والمدينة .. بينه وبين مكّة مرحلتان مجمع البحرين 5 : 100.

(2) الفقيه 2 : 274 1335 ، الوسائل 11 : 270 أبواب أقسام الحج ب 10 ح 2 ، وفيهما : أو يجاوز عسفان.

(3) المدارك 7 : 206.

(4) وهو في الرياض 1 : 361.

(5) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 261 ، النهاية : 206 ، المبسوط 1 : 308 ، الحلي في السرائر 1 : 522.

الصفحة 108 من 352