مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 13 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 352

إمّا لعدم عموم في الأخبار المجوّزة بحيث يشمل من تعيّن عليه.

أو لتعارضها مع أخبار الإفراد على المكّي بالعموم من وجه ، فيرجع إلى الأصل ، وهو استصحاب وجوب الإفراد عليه.

أقول : أمّا منع العموم فغير صحيح كما صرّح به جماعة (1) ، ويظهر للمتأمّل في الأخبار.

وأمّا الرجوع إلى الأصل بعد التعارض فمبنيّ على قول من يقول بالتساقط عند التعارض ، وهو خلاف التحقيق ، بل يرجع إلى التخيير ، ومقتضاه جواز العدول مطلقا ، إلاّ أنّ موافقة الكتاب التي هي من المرجّحات المنصوصة ترجّح الأول ، فالحقّ : عدم الجواز في صورة التعيّن.

المسألة التاسعة : قد مرّ في بحث المواقيت : إنّ المكّي إذا بعد عن أهله ومرّ على بعض مواقيت الآفاق يحرم منه.

وهل يجوز له التمتّع حينئذ ، أو يحرم للنوع الذي هو فرض المكّي؟

فالأكثر إلى الجواز ، لصحيحة البجلي وعبد الرحمن بن أعين (2) ، وبعض أخبار أخر.

ويمكن حملها على المندوب ، بل هو الظاهر من بعضها ، ولولاه أيضا لتعارض في الواجب مع الأخبار (3) المعيّنة لغير التمتّع على المكّي بالعموم والخصوص من وجه ، والترجيح لأخبار المنع عن التمتّع ، لموافقة الكتاب‌

__________________

(1) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 102 ، السيوري في التنقيح 1 : 443.

(2) التهذيب 5 : 33 100 ، الاستبصار 2 : 158 518 ، الوسائل 11 : 262 أبواب أقسام الحج ب 7 ح 1.

(3) الوسائل 11 : 262 أبواب أقسام الحج ب 7.

الصفحة 104 من 352