وهل هو واجب على المفرد ، والقارن ، كما هو ظاهر أرباب القول الأول؟
أم مستحبّ فيهما ، كما هو صريح أرباب القول الرابع؟
أو لازم في القارن دون المفرد ، كما نقلناه عن السيّد والمفيد والحلبي والقاضي؟
الأظهر : الاستحباب ، لقصور ما دلّ عليه من إثبات الوجوب ، إمّا لأجل تضمّنه عموما لا يمكن حمله على الوجوب في الجميع ، أو لمقام الجملة الخبريّة.
إلاّ في المفرد ، الذي يجب عليه الإفراد ويتعيّن ، فتلزم عليه التلبية ، لئلاّ يبطل حجّه الأفرادي.
المسألة الثامنة : صرّح الأصحاب بجواز عدول المفرد بعد الإحرام ودخول مكّة إلى المتعة ، فيجعل إحرامه عمرة ، بلا خلاف يوجد كما صرّح به جماعة (1) ، بل بالإجماع كما عن الخلاف والمعتبر والمنتهى (2) ، وظاهر جمع آخر (3).
للمستفيضة المصرّحة به (4) ، وفيها الصحاح وغيرها.
وللأخبار المتظافرة بأمر النبيّ 6 أصحابه بالعدول ، وخصّه جماعة من متأخّري المتأخّرين بما إذا لم يكن الإفراد عليه متعيّنا (5).
__________________
(1) كصاحب الحدائق 14 : 399 ، صاحب الرياض 1 : 355.
(2) الخلاف 2 : 261 ، المنتهى 2 : 662 ، المعتبر 2 : 797.
(3) التنقيح الرائع 1 : 442 ، المدارك 7 : 203 ، كشف اللثام 1 : 283.
(4) الوسائل 11 : 212 أبواب أقسام الحج ب 2.
(5) كما في كشف اللثام 1 : 283 ، الحدائق 14 : 404 ، المفاتيح 1 : 309 ، الرياض 1 : 356.




