الأخيرتين غير متضمنّتين لقطع الطواف ، بل للاستراحة ، وهي غير مورد المسألة.
وفي الثاني : وهو السابق إلاّ أنّه بعد النصف يجب عليه البناء على ما سبق والإتمام على الأظهر ، وفاقا للمحكي عن المفيد والديلمي (1) ، وبعض مشايخنا المتأخرين (2).
وتدلّ عليه قويّة أبان ، ورواية أبي أحمد ، وإطلاق صحيحة الجمّال ، ومرسلة النخعي وجميل ، المتقدّمة جميعا ، وكذا إطلاق صحيحة البختري (3) المتقدّمة في مسألة إدخال الحجر في الطواف ، وروايتا أبي غرّة وأبي الفرج بضميمة عدم الاستفصال عن الفرض والنفل :
الاولى : مرّ بي أبو عبد الله 7 وأنا في الشوط الخامس من الطواف ، فقال لي : « انطلق حتى نعود هاهنا رجلا » ، فقلت له : إنّما أنا في خمسة أشواط فأتمّ أسبوعي ، فقال : « اقطعه واحفظه من حيث تقطع حتى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه » (4) ، وقريبة منها الثانية (5).
ويدلّ عليه أيضا مفهوم العلّة المصرحة بها في رواية الأعرج : عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمَّ طمثت ، قال : « تتمّ طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامّة ، فلها أن تطوف بين الصفا والمروة ، وذلك
__________________
(1) المفيد في المقنعة : 440 ، الديلمي في المراسم : 123.
(2) انظر الشرائع 1 : 268 ، والمسالك 1 : 122 ، والرياض 1 : 411.
(3) الكافي 4 : 419 1 ، الوسائل 13 : 356 أبواب الطواف ب 31 ح 2.
(4) الكافي 4 : 414 6 ، التهذيب 5 : 119 389 ، الاستبصار 2 : 223 771 ، وفيها : أبي عزّة ، الوسائل 13 : 382 أبواب الطواف ب 41 ح 10.
(5) التهذيب 5 : 119 390 الاستبصار 2 : 223 772 ، الوسائل 13 : 38 أبواب الطواف ب 41 ح 6.




