واقعة ، فلعلّ موردهما كان بعد الأربعة ، مع أنّ الثانية لا تدلّ إلاّ على جواز قطع الطواف للحاجة ، وهو أعمّ من الإعادة والبناء.
وكذا يخصّص بها ما دلّ على جواز القطع والبناء مطلقا بغير الفريضة.
كمرسلة ابن أبي عمير المرويّة في الفقيه : في الرجل يطوف ثمَّ تعرض له الحاجة ، فقال : « لا بأس أن يذهب في حاجته وحاجة غيره ويقطع الطواف ، وإن أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك ، فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان أقلّ من النصف » (1).
ونحوها مرسلة جميل والنخعي ، إلاّ أنّه قال بعد قوله : « بنى على طوافه » : « وإن كان نافلة بنى على الشوط والشوطين ، وإن كان طواف فريضة ثمَّ خرج في حاجة مع رجل لم يبن ولا في حاجة نفسه » (2).
وصحيحة الجمّال : الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف ، فقال : « يخرج معه في حاجته ثمَّ يرجع ويبني على طوافه » (3).
وابن رئاب : الرجل يعيي في الطواف ، إله أن يستريح؟ قال : « نعم ، يستريح ، ثمَّ يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها ، ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه » (4) ، وقريبة منها صحيحة ابن أبي يعفور (5).
ويمكن تخصيص غير الأولى بما بعد النصف أيضا ، مع أنّ
__________________
(1) الفقيه 2 : 247 1185 ، الوسائل 13 : 381 أبواب الطواف ب 41 ح 8.
(2) التهذيب 5 : 120 394 ، الاستبصار 2 : 224 774 ، الوسائل 13 : 381 أبواب الطواف ب 41 ح 8.
(3) الفقيه 2 : 248 1189 ، الوسائل 13 : 382 أبواب الطواف ب 42 ح 1.
(4) الكافي 4 : 416 4 ، الوسائل 13 : 388 أبواب الطواف ب 46 ح 1.
(5) الكافي 4 : 416 5 ، الوسائل 13 : 388 أبواب الطواف ب 46 ح 3.




