بحيث لا يعدّ طائفا حينئذ فإمّا يكون عن عمد ، أو سهو ونسيان ، أو علّة وعذر ، كحيض أو مرض أو حدث ، أو لدخول وقت فريضة ، أو لحدوث خبث في الثوب أو البدن.
وعلى التقادير : إمّا يكون في طواف فرض أو نفل ، وعلى التقادير : إمّا يكون القطع والنقص قبل مجاوزة النصف أو بعدها ، فهذه عشرون قسما.
ففي الأول : أي ما كان عن عمد في طواف فرض قبل مجاوزة النصف يجب عليه استئناف الطواف وعدم الاعتداد بما أتى به ، بلا خلاف يعلم فيه.
ويدلّ عليه ما دلّ على الاستئناف بالقطع مطلقا ، فريضة كانت أو نافلة ، قبل الأربعة أو بعدها ، كصحيحة البختري : فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة ، قال : « يستقبل طوافه » (1).
وما دلّ عليه في خصوص الفريضة قبل التجاوز عن الأربعة ، كصحيحة أبان بن تغلب : في رجل طاف شوطا أو شوطين ثمَّ خرج مع رجل في حاجة ، فقال : « إن كان طواف نافلة بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبن عليه » (2).
وصحيحة عمران الحلبي : عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أطواف من الفريضة ثمَّ وجد خلوة من البيت فدخله كيف يصنع؟ قال : « نقص طوافه
__________________
(1) الفقيه 2 : 247 1187 ، الوسائل 13 : 378 أبواب الطواف ب 4 ح 1 ، بتفاوت يسير.
(2) الكافي 4 : 413 1 ، التهذيب 5 ، 119 3 ، الاستبصار 2 : 223 770 ، الوسائل 13 : 380 أبواب الطواف ب 41 ح 5.




